المرداوي

260

الإنصاف

قال في النظم وهو الأقوى وجزم به في المنور وأطلقهما في التلخيص والمحرر والحاويين الثانية الصحيح من المذهب أن الجار يمنع من التصرف في ملكه بما يضر بجاره كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره وبناء حمام إلى جنب داره يتأذى بذلك ونصب تنور يتأذى باستدامة دخانه وعمل دكان قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة دقة أو رحى أو حفر بئر ينقطع به ماء بئرا جاره ونحو ذلك وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم فإن حفر بئرا في ملكه فانقطع ماء بئر جاره أمر بسدها ليعود ماء البئر الأولة على الصحيح فإن لم يعد كلف صاحب البئر الأولة حفر البئر التي سدت لأجله من ماله وعنه لا يكلف سد بئره ولو انقطع ماء بئر جاره قال القاضي فيخرج في المسائل التي قبلها من الحمام والتنور ودكان القصارة والحدادة ونحوها روايتين قال ابن رزين رواية عدم المنع في الجميع أقيس وقال في التلخيص في باب أحياء الموات يمنع من ذلك ثم قال وفيه رواية أخرى لا يمنع من ذلك اختاره أبو بكر ذكره أبو إسحاق في تعاليقه عنه وأطلق الروايتين في الجميع في الفائق الثالثة لو ادعى أن بئره فسدت من خلاء جاره أو بالوعته طرح في الخلاء أو البالوعة نفط فإن لم يظهر طعم النفط ولا رائحته في البئر علم أن فسادها بغير ذلك وإن ظهر طعمه أو رائحته فيها كلف صاحب الخلاء والبالوعة نقل ذلك إن لم يمكن إصلاحها .